Share |

المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر تستعرض تجربة “طائرة بدون طيار” الخاصة بالكوارث

18/10/2017
 ثمن الامين العام للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني جهود مجلس وزراء الداخلية العرب الذي استضاف الملتقى الثالث لرؤساء اجهزة الدفاع المدني ورؤساء جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر في العالم العربي
 
 ثمن الامين العام للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني جهود مجلس وزراء الداخلية العرب الذي استضاف الملتقى الثالث لرؤساء اجهزة الدفاع المدني ورؤساء جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر في العالم العربي ضمن أعمال المجلس والمنظمة لوضع الخطوط العريضة للتعاون في مواجهة الازمات التي تتأثر بها المنطقة العربية في الفترة الراهنة، مشيرا الى ان المجلس بهذا اللقاء يواصل دورا هاما في توحيد آليات العمل من خلال الدور الحكومي المتمثل في اجهزة الدفاع المدني والدور المساعد الذي تتولاه جمعيات الهلال والصليب الاحمر لإستجابة أفضل وأسرع وقت الكوارث بالذات وان هذه الجمعيات لم تنشأ في الأساس لمنافسة أحد أو أخذ دور أي جهة وإنما للتكامل والتعاون والتنسيق وتغطية الجوانب التي لا يمكن للجهات الأخرى القيام بها لسبب أو لآخر ، فضلا عن ما تتمتع به مزايا منها الإستقلالية والحياد وتوفر كوادر من المتطوعين والمتطوعات التي يمكنها من اداء مهامها بكل سهولة.

وكشف “السحيباني” عن حراك المنظمة العربية بدعم جمعياتها الوطنية لاستثمار افضل التطورات التقنية لدعم جهود وقدرات الجمعيات لأداء دورها خاصة مع الدور الذي تقدمه الجمعيات العربية المانحة ويحتاج الى المزيد من التنسيق والسرعة في التنفيذ مع اجهزة الدفاع المدني وصولا الى اللاجئين والمنكوبين . مؤكدا ان الأزمات المختلفة التي تمر بها الدول العربية في الفترة الراهنة يجعلنا امام مسئولية كبرى تشترك فيها كافة الأجهزة للتخفيف من تلك الازمات التي تتنوع ما بين الصراعات والحروب الى الكوارث الطبيعية والصحية والبيئية .

وأوضح “السحيباني” ان المنظمة ساهمت بتقديم المزيد من الحلول الممكنة لمواجهة ت��ك الازمات حيث قدمت العديد من المشاريع ومنها مشروع استجابة للسوارة الذكية، ومشروع انسجام للمنصات الالكترونية الخاصة بتنسيق العمل الانساني، ومشروع جاهز لبناء قدرات الجمعيات الوطنية، ومشروع تمكين لدعم قدرات المرأة اللاجئة العربية. وكشف عن مشروع سريع والمتمثل في طائرة بدون طيار والذي يعتبر أحدث مشروع تم الاستعانة فيه بخبرات إغاثية عريقة بهدف استفادة الجمعيات الوطنية ذات الانتشار الواسع والاستجابة السريعة للحد من الكوارث والمساهمة في إنقاذ الأرواح ، وتعزيز دور الجمعيات الوطنية الأعضاء في هذا المجال .

وفي ذات السياق ، أوضح الدكتور سليمان التركي المستشار التقني للمنظمة أن المنظمة تواصلت مؤخراً مع الجهات العالمية المتخصصة في مجال الطائرات بدون طيار وبالحديث معها في مدى إمكانية جلب هذه التنقية وتطويرها لتخدم الأهداف الإنسانية السامية , التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها حيث قدمت المنظمة أفكاراً نوعية ساهمت في تطوير المنتج للمساهمة في حماية الأرواح وتقليل الخسائر البشرية ، سرعة الاستجابة التي توفرها، سهولة الاستخدام ، سرعة الحصول على البيانات، حماية طواقم الإنقاذ على الأرض وعدم تعريضهم للمخاطر إمكانية استخدام العديد من المستشعرات على الطائرة لاستخدامها في عدة تطبيقات ، وإمكانية مشاركة المعلومات سحابياً في نفس الوقت مع غرف العمليات المركزية لإدارة الكوارث. وتقليل التكلفة مقارنة بالحلول التقليدية ، بالإضافة إلى رفع كفاءة الاستجابة للكوارث لدى الجهات المختصة ، والمساهمة الفعالة في مرحلة إعادة الإعمار .

وأضاف “التركي” أن حلولاً عديدة تقدمها تلك الطائرات في المجال الإنساني باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد مما يساعد في تقييم مناطق الضرر وطرق إعادة الإعمار وتأمين الممرات الآمنة للفرق العاملة على الأرض ، وتقديم تقرير كامل شمولي عن المنطقة في مدة لا تتجاوز الخمس ساعات لمنطقة مساحتها تصل مساحتها 10 كم٢ الأمر الذي يعتبر أقل بـ ٨٠٪ من الوقت مقارنة بالوقت الذي قد تستغرقه فرق الإنقاذ لتقييم الوضع بالطرق التقليدية في الوقت الحالي . بالإضافة إلى استخدامها في مجال البحث والإنقاذ البري والبحري حيث يمكن لها تمشيط منطقة كبيرة من خلال تقنيات تستخدم الذكاء الاصطناعي في تحديد أماكن المفقودين وطرق استخراجهم في المناطق الصعبة ، ويمكن لها العمل في مختلف الظروف الجوية والأماكن المعقدة سواء عمليات البحث والإنقاذ في البر أو البحر الأمر الذي يساهم في حفظ الأرواح وسرعة الإنقاذ بكفاءة عالية . وكذلك استخدامها في مجال الإسعاف والاستجابة السريعة للحالات الطارئة في أقل من ٣ دقائق وتحتوي على تقنيات مدمجة تمكن غرف العمليات من تقييم الحالة والتواصل الصوتي والمرئي مع المتواجدين مع المصاب ، وكذلك حمل بعض المعدات الطبية التي تساهم في إنقاذ حياة المصابين مثل : جهاز الصعقات الكهربائية AED وأدوية إيقاف النزيف وحُقن الحساسية وغيرها ، ويتم تثبيت الطائرات في منصات إطلاق موزعة بشكل مدروس مسبقاً ، أعلى الأبراج والمباني الخدمية في المدينة ، كما يمكن استخدام هذه التقنية في الحوادث المرورية حيث يساعد سرعة وصولها على تقييم الحادث ومدى خطورة الحالات وعدد سيارات الإسعاف اللازمة للتعامل مع الحادث ويمكن لها كذلك التعرف على التاريخ المصابين المرضي آلياً لمعرفة طرق التعامل مع الإصابات والأدوية المستخدمة .

وأضاف “التركي” أنه يمكن استخدامها في توصيل المؤن والأدوية في حالات الكوارث وانقطاع الطرق الرئيسية والممرات والاتصالات اللاسلكية ، أو في المناطق النائية والبعيدة وكذلك في الأماكن التي يصعب الوصول إليه بسرعة عالية ووقت أقل . مؤكدا أهميتها في مجال نزع الألغام في مناطق الصراع التي يعاني منها المدنيون وبالذات مع ارتفاع تكلفة اكتشاف الألغام وتعطيلها ووجوب القيام بذلك من قبل وحدات متخصصة حيث تقدم الطائرة أحد الحلول الفعالة وغير المكلفة بهذا الخصوص من خلال اكتشاف منطقة كبيرة وتحديد أماكن وجود الألغام بوقت قياسي بالإضافة إلى تفجير هذه الألغام أو انتزاعها دون تعريض حياة الفرق العاملة على الأرض أو حياة المدنيين للخطر.